محمد بن محمد حسن شراب
163
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
لقال : ليسني ، وهو جائز ، لأن ليس فعل ، و « ليس » في هذا البيت تحتمل تقديرين : أحدهما أن تكون في موضع الوصف للاسم قبلها ، بمعنى : عريبا غيري وغيرك . والآخر أن تكون استثناء بمنزلة إلا . [ سيبويه / 1 / 367 ، وشرح المفصل / 3 / 75 ، والخزانة / 5 / 322 ] . ( 182 ) وبالسّهب ، ميمون النقيبة قوله لملتمس المعروف : أهل ومرحب البيت للشاعر طفيل الغنوي ، يرثي رجلا دفن بموضع السّهب . والشاهد فيه رفع « أهل » و « مرحب » بتقدير مبتدأ ، أي : هذا أهل ومرحب . [ سيبويه / 1 / 149 ، وشرح المفصل / 2 / 29 ، والهمع / 1 / 169 ] . ( 183 ) وجدنا لكم في آل حاميم أية تأوّلها منّا تقي ومعرب البيت للكميت الأسدي ، يقوله في بني هاشم ، وكان متشيعا لهم ، وأراد بآل حاميم السور التي أولها « حم » فجعل حاميم اسما ، ثم أضاف السّور إليها إضافة النسب إلى القرابة . كما تقول : آل فلان . والآية التي أشار إليها من سورة الشورى ، رقم 23 . قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى . يقول : من تأول هذه الآية لم يسعه إلا التشيع في آل النبي من بني هاشم وإظهار المودة لهم ، على تقيّة كان ، أو غير تقيّة . والمعرب : الذي يفصح بما في نفسه وبما يذهب إليه . . والشاهد في البيت : ترك صرف « حاميم » لشبهه بما لا ينصرف للعلمية . . والعجمة ، نحو هابيل وقابيل . [ سيبويه / 2 / 30 ، واللسان ( عرب ) و « حمم » ] . ( 184 ) وما حلّ سعديّ غريبا ببلدة فينسب إلا الزّبرقان له أب . . قائل البيت : اللعين المنقري . يقول : إن الزبرقان بن بدر السعدي ، سيد قومه وأعرفهم ، فإذا حلّ رجل من بني سعد في قوم غريبا فسئل عن نسبه ، لم ينتسب إلا إليه واسم الشاعر « منازل بن زمعة » شاعر إسلامي في الدولة الأمويّة . والشاهد فيه : نصب ما بعد الفاء على الجواب ، والرفع جائز على القطع ، ويروى : الزبرقان ، بالنصب على نزع الخافض ، أي : إلا إلى الزبرقان . وجملة « له أب » حال من الزبرقان . وفيه شاهد على جواز تنكير صاحب الحال إذا سبقه نفي وهو « ما حلّ سعديّ غريبا » . [ الخزانة / 3 / 207 / 8 / 541 ، وسيبويه / 1 / 420 ] .